وجملة {ورحمة ربك خير مما يجمعون} تذييل للرد عليهم، وفي هذا التذييل ردّ ثانٍ عليهم بأن المال الذي جعلوه عماد الاصطفاء للرسالة هو أقل من رحمة الله فهي خير مما يجمعون من المال الذي جعلوه سبب التفضيل حين قالوا: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] فإن المال شيء جَمَعه صاحبه لنفسه فلا يكون مثل اصطفاء الله العبد ليرسله إلى النّاس.
ورحمة الله: هي اصطفاؤه عبدَه للرسالة عنه إلى الناس، وهي التي في قوله: أهم يقسمون رحمة ربك، والمعنى: إذا كانوا غير قاسمين أقل أحوالهم فكيف يقسمون ما هو خير من أهم أمورهم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 25 صـ}