فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403348 من 466147

وأما اقتراحهم إنزال الوحي على غيره منهم ، وأنهم لا يرضون خصوصيته بذلك دونهم ، فقد ذكره تعالى في سورة الأنعام في قوله تعالى: {وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ الله} [الأنعام: 124] وقوله تعالى في المدثر {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امرئ مِّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} [المدثر: 52] .

أي تنزل عليه صحف بالوحي من السماء ، كما قال مجاهد وغير واحد ، وهو ظاهر القرآن.

وفي الآية قول آخر معروف.

وأما إنكاره تعالى عليهم ، اقتراح إنزال الوحي على غير محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي دلت عليه همزة الإنكار المتضمنة مع الإنكار لتجهيلهم ، وتسفيه عقولهم ، في قوله: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} [الزخرف: 32] . فقد أشار تعالى إليه مع الوعيد الشديد في الأنعام.

لأنه تعالى لما قال {وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ الله} [الأنعام: 124] أتبع ذلك بقوله ، رداً عليهم ، وإنكاراً لمقالتهم {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] .

ثم أوعدهم على ذلك بقوله {سَيُصِيبُ الذين أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ الله وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ} [الأنعام: 124] .

وأما كونه تعالى هو الذي تولى قسمة معيشتهم بينهم ، فقد جاء في مواضع أخر كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت