{لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً} قال السدي وابن زيد: خَوَلاً وخدّاماً، يسخّر الأغنياء الفقراء فيكون بعضهم سبباً لمعاش بعض.
وقال قتادة والضحاك: يعني ليملك بعضهم بعضاً.
وقيل: هو من السخرِية التي بمعنى الاستهزاء؛ أي ليستهزئ الغني بالفقير.
قال الأخفش: سَخِرت به وسَخِرت منه، وضَحِكت منه وضَحِكت به، وهزِئت منه وبه؛ كلٌّ يقال، والاسم السُّخرِية (بالضم) .
والسُّخْرِيّ والسِّخْرِيّ (بالضم والكسر) .
وكل الناس ضمُّوا"سُخْرِيًّا"إلا ابن مُحَيْصِن ومجاهد فإنهما قرأ"سِخْرِيًّا" {وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} أي أفضل مما يجمعون من الدنيا.
ثم قيل: الرحمة النبوّة، وقيل الجنة.
وقيل: تمام الفرائض خير من كثرة النوافل.
وقيل: ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه من أعمالهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}