فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402789 من 466147

قال بعض العلماء {جُزْءًا} أي عدلاً ونظيراً ، يعني الأصنام وغيرها من المعبودات من دون الله.

وقال بعض العلماء: {جُزْءًا} أي ولداً.

وقال بعض العلماء: {جُزْءًا} يعني البنات.

وذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية: أن الجزء النصيب ، واستشهد على ذلك بآية الأنعام. أعني قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيباً فَقَالُواْ هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكَآئِنَا} [الأنعام: 136] الآية.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر أن قول ابن كثير هذا رحمه الله غير صواب في الآية.

لأن المجعول لله في آية الأنعام ، هو النصيب مما ذرأ من الحرث والأنعام ، والمجعول له في آية الزخرف هذه ، جزء من عباده لا مما ذرأ من الحرث والأنعام.

وبين الأمرين فرق واضح كما ترى.

وأن قول قتادة ومن وافقه: إن المراد بالجزء العدل والنظير الذي هو الشريك غير صواب أيضاً.

لأن إطلاق الجزء على النظير ليس بمعروف في كلام العرب.

أما كون المراد بالجزء في الآية الولد ، وكون المراد بالولد خصوص الإناث ، فهذا هو التحقيق في الآية.

وإطلاق الجزء على الولد يوجه بأمرين:

أحدهما: ما ذكره بعض علماء العربية من أن العرب تطلق الجزء مراداً به البنات ، ويقولون: أجزأت المرأة إذا ولدت البنات ، وامرأة مجزئة أي تلد البنات ، قالوا ومنه قول الشاعر:

إن أجزأت حرة يوماً فلا عجب... قد تجزئ الحرة المذكار أحياناً

وقول الآخر:

زوجتها من بنات الأوس مجزئة... للعوسج اللدن في أبياتها زجل

وأنكر الزمخشري هذه اللغة قائلاً إنها كذب وافتراء على العرب.

قال في الكشاف في الكلام على هذه الآية الكريمة: ومن بدع التفاسير ، تفسير الجزء بالإناث وادعاء أن الجزء في لغة العرب اسم للإناث ، وما هو إلا كذب على العرب ووضع مستحدث منحول ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه أجزأت المرأة ثم صنعوا بيتاً وبيتاً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت