فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402722 من 466147

ثمَّ تَأمل الْحِكْمَة الْبَالِغَة فِي أن جعل ظُهُور الدَّوَابّ مبسوطة كَأَنَّهَا سقف على عمد القوائم ليتهيأ ركُوبهَا وتستقر الحمولة عَلَيْهَا.

ثمَّ خُولِفَ هَذَا فِي الإبل فَجعل ظُهُورهَا مسنمة معقودة كالقبو، لما خصت بِهِ من فضل الْقُوَّة وَعظم مَا تحمله والأقباء تحمل أكثر مِمَّا تحمل السقوف حَتَّى قيل إِن عقد الأقباء إِنَّمَا أخذ من ظُهُور الإبل.

وَتَأمل كَيفَ لما طول قَوَائِم الْبَعِير طول عُنُقه ليتنَاول المرعى من قيام، فَلَو قصرت عُنُقه لم يُمكنهُ ذَلِك مَعَ طول قوائمه، وليكون أيضا طول عُنُقه موازنا للْحَمْل على ظَهره إِذا اسْتَقل بِهِ، كَمَا ترى طول قَصَبَة القبان حَتَّى قيل إِن القبان إِنَّمَا عمل من خلقه الْجمل من طول عُنُقه وَثقل مَا يحملهُ، وَلِهَذَا ترَاهُ يمد عُنُقه إِذا اسْتَقل بِالْحملِ كَأَنَّهُ يوازنه موازنه. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت