فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402712 من 466147

كأنيَ لم أركَبْ جواداً للذةٍ...

ولم أتَبطن كاعباً ذات خَلْخَال

ولم أسبَأ الراحَ الكُميت ولم أقُلْ...

لخيليَ كُرّي كَرَّةً بعدَ إجفال

إذ أعقب ذكر رُكوب الجواد بذكر تبطّن الكاعب للمناسبة ، ولم يعقبه بقوله: ولم أقل لخيلي كري كرة ، لاختلاف حال الركوبين: ركوب اللّذة وركوب الحَرب.

والركوب حقيقته: اعتلاء الدابّة للسير ، وأطلق على الحصول في الفُلك لتشبيههم الفُلك بالدابّة بجامع السير فركوب الدابة يتعدّى بنفسه وركوب الفلك يتعدّى بـ (في) للفرق بين الأصيل واللاحق ، وتقدم عند قوله تعالى: {وقال اركبوا فيها} في سورة هود (41) .

و {من الفلك والأنعام} بيان لإبهام {ما} الموصولة في قوله: {ما تركبون} .

وحذف عائد الصلة لأنه متصل منصوب ، وحذفُ مثله كثير في الكلام.

وإذ قد كان مفعول {تركبون} هنا مبيَّناً بالفُلك والأنعام كان حق الفعل أن يعدى إلى أحدهما بنفسه وإلى الآخر بـ (في) فغلِّبت التعدية المباشرة على التعدية بواسطة الحرف لظهور المراد ، وحُذف العائد بناء على ذلك التغليب.

واستعمال فعل {تركبون} هنا من استعمال اللّفظ في حقيقته ومجازه.

والاستواء الاعتِلاء.

والظهورُ: جمع ظَهر ، والظهر من علائق الأنعام لا من علائق الفلك ، فهذا أيضاً من التغليب.

والمعنى: على ظهوره وفي بطونه.

فضمير {ظهوره} عائد إلى {ما} الموصولة الصادق بالفلك والأنعام كما هو قضية البيان ، على أن السفائن العظيمة تكون لها ظهور ، وهي أعاليها المجعولة كالسطوح لِتقي الراكبين المطر وشدة الحر والقرّ.

ولذلك فجمع الظهور من جمع المشترك والتعدية بحرففِ {على} بنيت على أن للسفينة ظهراً قال تعالى: {فإذا استويتَ أنت ومن معك على الفلك} [المؤمنون: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت