فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400467 من 466147

روى مسلم عن زيد بن أرقم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى، واستمسكوا به"، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال:"وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي"، فقال له حصين: من أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرمت عليه الصدقة بعده، قال: ومن هم قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، انتهى.

{وَمَنْ يَقْتَرِفْ} ويكتسب {حَسَنَةً} ؛ أي حسنة كانت سيما مودة قربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعن السدي: أنها المودة في آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، نزلت في أبي بكر رضي الله عنه، ومودته فيهم، والظاهر العموم في أي حسنة كانت إلا أنها تتناول المودة تناولًا أوليًا لذكرها عقب ذكر المودة في القربى؛ أي: ومن يكتسب حسنة واحدة، ولو مثقال ذرة {نَزِدْ لَهُ} ؛ أي: لذلك العامل {فِيهَا} ؛ أي: في جزاء تلك الحبسنة {حُسْنًا} ؛ أي: فضلًا وزيادة على قدر ما يستحقه، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف، فما فوق، كقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} .

وقرأ الجمهور: {نَزِدْ لَهُ} بالنون، وقرأ زيد بن علي وعبد الوارث عن أبي عمرو وأحمد بن جبير عن الكسائي: {يزد} بالياء؛ أي: يزد الله. وقرأ الجمهور: {حُسْنًا} : بالتنوين، وعبد الوارث عن أبي عمرو: {حسنى} بغير تنوين، على وزن رجعى وبشرى، وزيادة حسنها مضاعفة أجرها.

والمعنى: أي ومن يعمل عملًا فيه طاعة الله ورسوله، نزد له فيه أجرًا وثوابًا، فنجعل له مكان الحسنة عشرة أمثالها، إلى سبع مائة ضعف إلى ما فوق ذلك، فضلًا منا ورحمة. ونحو الآية قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت