فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396709 من 466147

الحسن استقاموا على أمر الله فاعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته وقال مجاهد وعكرمة استقاموا على شهادة ان لا اله الّا الله حتى تلحقوا بالله وقال مقاتل استقاموا على المعرفة فلم يرتدوا - فكلها عبارات عما ذكرنا فإن قول عمر ليستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعالب وقول على وابن عباس وكذا قول الحسن شامل لجميع ما فرض الله إتيانه أو الاجتناب عنه في العقائد والأخلاق والأعمال - وقول أبي بكر لا تشرك بالله شيئا وقول عثمان أخلصوا لله العمل بيان لعدم الرياء والسمعة في شئ من الأعمال وهو المعنى من قول مجاهد وعكرمة - فالاستقامة لا تتصور بدون فناء القلب والنفس وحصول المعرفة بالله على ما اصطلح عليه الصوفية وذلك قول مقاتل وقال قتادة كان الحسن إذا تلا هذه الآية قال اللهم أنت ربّنا فارزقنا الاستقامة وكان الحسن رأس الصوفية ينتهى أكثر السلاسل إليه - تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ عند الموت كذا قال ابن عباس وقال قتادة ومقاتل إذا قاموا من قبورهم وقال وكيع بن الجراح البشرى يكون في ثلاثة مواطن عند الموت وفى القبر وعند البعث أَلَّا تَخافُوا ان مفسرة لأن تتنزّل عليهم يتضمن معنى الوحى الذي فيه معنى القول أو مخففة من الثقيلة اسمه ضمير الشأن أو مصدرية يعني لا تخافوا على ما تقدمون عليه من أمر الآخرة كذا قال مجاهد وَلا تَحْزَنُوا على ما خلفتم من أهل وولد فانا نخلفكم في ذلك فالخوف غم يلحق لتوقع مكروه والحزن غم يلحق لوقوعه في مكروه من فوات نافع أو حصول ضار وقال عطاء بن أبي رباح لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم يعني لا تخافوا العقاب ولا تحزنوا على صدور العصيان فإن الله يغفرها لكم وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) في الدنيا على لسان الرسل.

أخرج أبو نعيم عن ثابت البناني انه قرأ حم السجدة حتى بلغ إلى قوله تتنزّل عليهم الملائكة فقال بلغنا ان العبد المؤمن حين يبعث من قبره يتلقاه الملكان الذان كانا معه في الدنيا فيقولان لا تخف ولا تحزن وابشر بالجنة التي كنت توعد قال فيأمن الله خوفه ويقر عينه.

نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ

فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت