فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396686 من 466147

وقال صاحب اللوامح: لأنهم لما قالوا: {لولا فصلت آياته} ، أعادوا القول ثانياً فقالوا: {أعجمي} ، وأضمر المبتدأ ، أي هو أعجمي ، والقرآن ، أو الكلام ، أو نحوها ، والذي أتى به ، أو الرسول عربي ، كأنهم كانوا ينكرون ذلك.

وقرأ عمرو بن ميمون: أعجمي بهمزة استفهام وفتح العين أن القرآن لو جاء على طريقة كائنة كانوا تعنتوا ، لأنهم لا يطلبون الحق.

وقال صاحب اللوامح: والعجمي المنسوب إلى العجم ، والياء للنسب على الحقيقة ؛ وأما إذا سكنت العين فهو الذي لا يفصح ، والياء فيه بلفظ النسب دون معناه ، فهو بمنزلة ياء كرسي وبختي ، والله أعلم.

انتهى ، وليست كياء كرسي بنيت الكلمة عليها ، وياء أعجمي لم تبن الكلمة عليها.

تقول العرب: رجل أعجم ورجل أعجمي ، فالياء للنسبة الدالة على المبالغة في الصفة ، نحو: أحمري ودواري مبالغة في أحمر ودوار.

وقال الزمخشري: فإن قلت: كيف يصح أن يراد بالعربي المرسل إليهم وهم أمة العرب؟ قلت: هو على ما يجب أن يقع في إنكار المنكر لو رأى كتاباً عجمياً كتب إلى قوم من العرب يقول: أكتاب عجمي والمكتوب إليه عربي؟ لأن نسخ الإنكار على تنافر حالتي الكتاب والمكتوب إليه ، لا على أن المكتوب إليه واحد وجماعة ؛ فوجب أن يجرد لما سيق له من الغرض ، ولا يوصل به ما يخل غرضاً آخر.

ألا تراك تقول: وقد رأيت لباساً طويلاً على امرأة قصيرة ، اللباس طويل واللابس قصير؟ ولو قلت: واللابسة قصيرة ، جئت بما هو لكنة وفضول قول ، لإن الكلام لم يقع في ذكورة اللابس وأنوثته ، إنما وقع في غرض وراءهما.

انتهى ، وهو حسن ، إلا أن فيه تكثيراً على عادته في حب الشقشقة والتفهيق.

{قل هو} : أي القرآن ، {للذين آمنوا هدى وشفاء} ، هدى: أي إرشاد إلى الحق ، وشفاء: أي لما في الصدور من الظن والشك.

والظاهر أن {والذين لا يؤمنون} مبتدأ ، و {وفي آذانهم وقر} هو موضع الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت