فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396669 من 466147

يَقُولُ: لَعَجَّلَ الْفَصْلَ بَيْنَهُمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بِإِهْلَاكِهِ الْمُبْطِلِينَ مِنْهُمْ.

وَقَوْلُهُ: {وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ}

يَقُولُ: وَإِنَّ الْفَرِيقَ الْمُبْطِلَ مِنْهُمْ لَفِي شَكٍّ مِمَّا قَالُوا فِيهِ {مُرِيبٍ}

يَقُولُ: يُرِيبُهُمْ قَوْلُهُمْ فِيهِ مَا قَالُوا، لِأَنَّهُمْ قَالُوا بِغَيْرِ ثَبَتٍ، وَإِنَّمَا قَالُوهُ ظَنًّا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فَائْتَمَرَ لَأَمْرِهِ، وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ {فَلِنَفْسِهِ}

يَقُولُ: فَلِنَفْسِهِ عَمِلَ ذَلِكَ الصَّالِحَ مِنَ الْعَمَلِ، لِأَنَّهُ يُجَازَى عَلَيْهِ جَزَاءَهُ، فَيَسْتَوْجِبُ فِي الْمَعَادِ مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}

يَقُولُ: وَمَنْ عَمِلَ بِمَعَاصِي اللَّهِ فِيهَا، فَعَلَى نَفْسِهِ جَنَى، لِأَنَّهُ أَكْسَبَهَا بِذَلِكَ سَخَطَ اللَّهِ، وَالْعِقَابَ الْأَلِيمَ {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ بِحَامِلِ عُقُوبَةِ ذَنْبِ مُذْنِبٍ عَلَى غَيْرِ مُكْتَسِبِهِ، بَلْ لَا يُعَاقِبُ أَحَدًا إِلَّا عَلَى جُرْمِهِ الَّذِي اكْتَسَبَهُ فِي الدُّنْيَا، أَوْ عَلَى سَبَبٍ اسْتَحَقَّهُ بِهِ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت