فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396510 من 466147

ثم اختلف في قوله: (أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا) . أي: لا تخافوا ما أمامكم ولا تحزنوا على ما خلفتم من الأهل والأولاد.

وقيل: لا تخافوا ما تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلفتم من أهل أو دين.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: لا تخافوا من العذاب ولا تحزنوا على فوت ما وعدتم من النعيم؛ فإنها دائمة لا يفوت ولا ينقطع أبدًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) : على ألسن الأنبياء والرسل - عليهم السلام - فمن قال: إن البشارة التي ذكر في الدنيا عند قبض الأرواح، فلما ذكر في الخبر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"؛ لأن المؤمن يُرَى له الجنة ويبشر بها في ذلك الوقت؛ فيصير الدنيا له سجنًا لما عاين مما هُيِّئ له وجعل له من الثواب، والكافر لما رأى له مكانه في النار أو بشر به صارت له الدنيا جنة؛ وعلى ذلك يخرج قوله - عليه السلام -:"من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه، ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه"، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ(31)

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: يشبه أن يكون هذا القول من الذين بشروهم بما بشروا يقولون: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت