فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396509 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) .

روي عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لما نزلت هذه الآية قال:"أمتي أمتي؛ لأن اليهود قالوا: ربنا اللَّه، ثم قالوا؛ عزير ابن اللَّه، وأن النصارى قالوا: ربنا اللَّه، ثم قالوا: المسيح ابن اللَّه، وأن أمتي قالوا: ربنا اللَّه، ولم يشركوا به أحدًا"، وكذلك روي عن أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قال:"هم الذين لم يشركوا باللَّه شيئًا"فإن ثبت ذلك عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وعن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فهو تفسير الاستقامة التي ذكر، واللَّه أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أي قالوا ربنا اللَّه، ثم استقاموا في إخلاص العمل له والقيام بذلك.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ثم استقاموا على أداء الفرائض والشرائع والحدود.

وقيل: ثم استقاموا في الطاعات له.

والاستقامة وجوه ثلاثة:

أحدها: في الاعتقاد، اعتقدوا ألا يعصوه ويجتنبوا جميع ما يخالف أمره ونهيه.

والثاني: استقاموا في اجتناب جميع ما يخالف ما أعطوا بلسانهم: أنه ربنا اللَّه، وقاموا بوفاء ما أعطوا بلسانهم قولا وفعلا.

والثالث: قاموا في جميع الأعمال مخلصين لله تعالى لم يشركوا فيها أحدًا لأحد فيها نصيبًا من المراءاة غيرها، بل خالصًا لله تعالى سالمًا، واللَّه أعلم بما أراد بذلك.

وقوله: (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا) :

اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: ذلك عند قبضهم الأرواح في الدنيا يبشر لهم بما ذكر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: تقول لهم الملائكة يوم القيامة عند معاينتهم الأهوال والأفزاع؛ ليسكن بذلك قلوبهم عند تلك الأهوال والشدائد، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت