أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه ، حدثنا مخلد بن جعفر ، حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا إسماعيل بن عيسى ، حدثنا إسحاق بن بشر ، حدثنا مقاتل عن الضحاك في قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} ، قال: أمسك الله تعالى عنهم المطر ثلاث سنين ودامت الرياح عليهم من غير مطر ، وبه عن مقاتل ، عن إبراهيم التيمي وعن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ، قال: إذا أراد الله بقوم خيراً ، أرسل عليهم المطر وحبس عنهم كثرة الرياح ، وإذا أراد الله بقوم شرّاً حبس عنهم المطر وأرسل عليهم كثرة الرياح.
{لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الخزي فِي الحياة الدنيا وَلَعَذَابُ الآخرة أخزى} لهم وأَشد إذلالاً وإهانه . {وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ وأما وَأَمَّا ثَمُودُ} قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب ، {ثَمُودُ} بالرفع والتنوين ، وكانا يجران ثموداً في القرآن كله إلاّ قوله: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة} [الإسراء: 59] ، فإنّهما كانا لا يجرانه هاهنا من أجل إنّه مكتوب في المصحف هاهنا بغير ألف ، وقرأ ابن أبي إسحاق {وَأَمَّا ثَمُودُ} منصوباً غير منون ، وقرأ الباقون مرفوعاً غير منون .