وروى حيان ، عن الكلبي ، قال: الخبز لأهل قِطر ، والتمر لأهل قِطر ، والذرة لأهل قِطر ، والسمك لأهل قِطر ، وكذلك أخواتها.
{في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} يعني إنّ هذا مع الأول أربعة أيّام ، كما يقول: تزوجت أمس امرأة واليوم اثنتين وأحدهما الّتي تزوجتها أمس ، ويقال: أتيت واسط في خمسة والبصرة في عشرةِ ، فالخمسة من جملة العشرة . فرد الله سبحانه الآخر على الأوّل ، وأجمله في الذكر.
{سَوَآءً} رفعه أبو جعفر على الإبتداء ، أي هي سواءٌ ، وخفضه الحسن ويعقوب على نعت قوله: في أربعة أيّام ، ونصبه الباقون على المصدر ، أي استوت استواءً ، وقيل: على الحال والقطع ، ومعنى الآية: سواءً . {لِّلسَّآئِلِينَ} عن ذلك ، قال قتادة والسدي: من سأله عنه ، فهكذا الأمر ، وقيل: لّلسائلين الله حوائجهم.
قال ابن زيد: قدر ذلك على قدر مسائلهم ، لأنّه لا يكون من مسائلهم شيء إلاّ قد علمه قبل أن يكون.
قال أهل المعاني: معناه سواءً لّلسائلين وغير السائلين ، يعني إنّه بيّن أمر خلق الأرض وما فيها لمن سأل ومن لم يسأل ، ويعطي من سأل ومن لم يسأل.
{ثُمَّ استوى إِلَى السمآء} أي عمد إلى خلق السماء وقصد ، تسويتها ، والاستواء من صفة الأفعال على أكثر الأقوال ، يدل عليه قوله سبحانه وتعالى: ثمّ استوى إلى السّماء . {وَهِيَ دُخَانٌ} بخار الماء . {فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً} أي جيئا بما خلقت فيكما من المنافع ، وإخرجاها ، وإظهراها بمصالح خلقي . قال ابن عباس: قال الله تعالى للسّموات: إطلعي شمسك وقمرك ونجومك ، وقال للأرض: شقي أنهارك اخرجي ثمارك.