فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395666 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (يُوزَعُونَ) . أي: يدفعون؛ كقوله تعالى: (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) ، والوزع: الدفع.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (يُوزَعُونَ) . أي: يحبسون، أي: يحبس أولهم على آخرهم، حتى إذا اجتمعوا جميعًا فعند ذلك يجعلون في النار؛ كقوله - تعالى -: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ...) الآية.

وقوله: (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(20)

كأنهم يوقفون ويحبسون في مكان، فيعاينون النار، فيسألون عما كانوا يعملون؛ وهو كقوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) ، فينكرون ما كان منهم؛ كقوله تعالى: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) ، وقوله: (بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا) ، فعند ذلك ينطق اللَّه جوارحهم فتشهد عليهم بما عملوا وما كان منهم، وهو قوله: (شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (جُلُودُهُمْ) : كناية عن الفروج؛ وهو قول الحسن.

وقوله: (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(21)

يَنْطِقُ، إذ لا كل شيء ينطق، ذكروا (كُلَّ شَيْءٍ) ، وأرادوا به الخاص لا العام، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت