فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395602 من 466147

وقال قتادة: من استطاع منكم أن يموت وهو حسن الظن بربه فليفعل ، فإن الظن اثنان ظنّ ينجي وظنّ يردي.

وقال عمر بن الخطاب في هذه الآية: هؤلاء قوم كانوا يدمنون المعاصي ولا يتوبون منها ويتكلمون على المغفرة ، حتى خرجوا من الدنيا مفاليس ، ثم قرأ {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الخاسرين} .

قوله تعالى: {فَإِن يَصْبِرُواْ فالنار مَثْوًى لَّهُمْ} أي فإن يصبروا في الدنيا على أعمال أهل النار فالنار مثوى لهم.

نظيره: {فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار} [البقرة: 175] على ما تقدّم.

{وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ} في الدنيا وهم مقيمون على كفرهم {فَمَا هُم مِّنَ المعتبين} .

وقيل: المعنى"فَإِنْ يَصْبِرُوا"في النار أو يجزعوا"فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ"أي لا محيص لهم عنها ، ودل على الجزع قوله: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ} ؛ لأن المستعتب جزع والمعتب المقبول عتابه ؛ قال النابغة:

فإنْ أَكُ مَظْلُوماً فَعَبْدٌ ظَلَمْتَه ...

وإِنْ تَكُ ذَا عُتْبَى فَمِثْلكَ يُعْتِبُ

أي مثلك من قَبِل الصلح والمراجعة إذا سُئِل.

قال الخليل: العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجِدة.

تقول: عاتبته معاتبة ، وبينهم أُعْتوبة يتعاتبون بها.

يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب.

وأعتبني فلان: إذا عاد إلى مَسرَّتي راجعاً عن الإِساءة ، والاسم منه الْعُتْبى ، وهو رجوع المعتوب عليه إلى ما يرضي العاتب.

واستعتب وأعتب بمعنى ، واستعتب أيضاً طلب أن يُعْتَب ؛ تقول: استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني.

فمعنى"وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا"أي طلبوا الرضا لم ينفعهم ذلك بل لا بد لهم من النار.

وفي التفاسير: وإن يستقيلوا ربهم فما هم من المقالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت