فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395600 من 466147

ثم ذكره بلفظه حرفاً حرفاً وقال: حديث حسن صحيح ؛ حدّثنا هَنّاد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عِمارة بن عُمَير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: كنت مستتراً بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفرٍ كثيرٌ شحمُ بطونهم قليلٌ فِقهُ قلوبِهم ، قرشيّ وخَتَناه ثَقَفِيّان ، أو ثَقفيّ وخَتَناه قرشيان ، فتكلموا بكلام لم أفهمه ؛ فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا هذا ، فقال الآخر: إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه ، وإذ لم نرفع أصواتنا لم يسمعه ، فقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كله! فقال عبد الله: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ} إلى قوله: {فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الخاسرين} قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال الثعلبي: والثقفيّ عبدُ يَا لِيل ، وخَتَناه ربيعة وصفوان بن أمية.

ومعنى"تَسْتَتِرُونَ"تستخفون في قول أكثر العلماء ؛ أي ما كنتم تستخفون من أنفسكم حذراً من شهادة الجوارح عليكم ؛ لأن الإنسان لا يمكنه أن يخفي من نفسه عملَه ، فيكون الاستخفاء بمعنى ترك المعصية.

وقيل: الاستتار بمعنى الاتقاء ؛ أي ما كنتم تتقون في الدنيا أن تشهد عليكم جوارحكم في الآخرة فتتركوا المعاصي خوفاً من هذه الشهادة.

وقال معناه مجاهد.

وقال قتادة:"وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ"أي تظنون"أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ"بأن يقول سمعت الحقّ وما وعيت وسمعت ما لا يجوز من المعاصي"وَلاَ أَبْصَارُكُمْ"فتقول رأيت آيات الله وما اعتبرت ونظرت فيما لا يجوز"وَلاَ جُلُودُكُمْ"تقدّم.

{ولكن ظَنَنتُمْ أَنَّ الله لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ} من أعمالكم فجادلتم على ذلك حتى شهدت عليكم جوارحكم بأعمالكم.

روى بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جدّه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت