فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395545 من 466147

ولما كانت القوّة تستلزم سعة القدرة أسند القوة إلى الله تعالى بمعنى أن قدرته تعالى لا يستعصي عليها شيء تتعلق به إرادته تعالى ، وهذا المراد هنا في قوله: {أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أشَدُّ مِنهم قُوَّةً} أي هو أوسع قدرة من قدرتهم فإطلاق القوة على قدرة الله تعالى بمعنى كماللِ القدرة ، أي عموم تأثيرها وتعلقها بالممكنات على وفق الإِرادة لا يستعصي على تعلق قدرته شيء ممكنٌ ، وكماللِ غِناه عن التأثّر للغير ، وتقدم عند قوله تعالى: {إن اللَّه قوي شديد العقاب} في سورة الأنفال (52) .

وجملة {أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أشَدُّ مِنهم قُوَّةً} معترضة بين الجمل المتعاطفة ، والواو فيها اعتراضية.

وقوله: {وَكَانُوا بئآياتنا يَجْحَدُون} يحتمل أن المراد بالآيات معجزات رسولهم هود فلم يؤمنوا بها وأصروا على العناد ولم يذكر القرآن لهود آيات سوى أنه أنذرهم عذاباً يأتيهم من السماء ، قال تعالى: {فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم} [الأحقاف: 24] فذلك من تكذيبهم بأوائل الآيات.

ويحتمل أن المراد بالآيات دلائل الوحدانية التي في دعوة رسولهم وتذكيرُهم بنعم الله عليهم كقوله: {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة} [الأعراف: 69] ، وقوله: {واتقوا الذي أمدّكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون} [الشعراء: 132 ، 134] .

ودل فعل {كانوا} على أن التكذيب بالآيات متأصل فيهم.

ودلت صيغة المضارع في قوله: {يَجْحَدُونَ} أن الجحد متكرر فيهم متجدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت