فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395534 من 466147

فيعلم مما ذكرنا: أن الهدى المثبت له صلى الله عليه وسلم ، هو الهدى العام الذي هو البيان ، والدلالة والإرشاد ، وقد فعل ذلك صلى الله عليه وسلم فبين لمحجة البيضاء ، حتى تركها ليلها كنهارها لا يزيغ عنها هالك.

والهدى المنفي عنه في آية: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] هو الهدى الخاص الذي هو التفضل بالتوفيق ، لأن ذلك بيد الله وحده ، وليس بيده صلى الله عليه وسلم ، كما قال تعالى:

{وَمَن يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ الله شَيْئاً أولئك الذين لَمْ يُرِدِ الله أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} [المائدة: 41] الآية. وقوله تعالى: {إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ} [النحل: 37] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.

وكذلك قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن هُدًى لِّلنَّاسِ} [البقرة: 185] الآية ، لا منافاة فيه بين عموم الناس في هذه الآية. وخصوص المتقين في قوله تعالى: {ذَلِكَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] لأن الهدى العام للناس هو الهدى العام ، والهدى الخاص بالمتقين ، هو الهدى الخاص كما لا يخفى.

وقد بينا هذا في غير هذا الموضع ، والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ العذاب الهون} الآية.

الفاء في قوله: فأخذتهم سببية ، أي فاستحبوا العمى على الهدى ، وبسبب ذلك ، أخذتهم صاعقة العذاب الهون.

واعلم أن الله جل وعلا عبر عن الهلاك الذي أهلك به ثمود ، بعبارات مختلفة ، فذكره هنا باسم الصاعقة في قوله: {فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ العذاب الهون} وقوله: {فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت