فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395530 من 466147

وقد بين تعالى في بعضها عدد الأيام والليالي التي أرسل عليهم الريح فيها ، كقوله تعالى: {وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى القوم فِيهَا صرعى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} [الحاقة: 68] وقوله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم} [الذاريات: 4142] : وقوله تعالى: {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ تَنزِعُ الناس كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} [القمر: 1920] وقوله تعالى: {هُوَ مَا استعجلتم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 2425] الآية.

وهذه الريح الصرصر هي المراد بصاعقة عاد في قوله تعالى: {فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ} [فصلت: 13] الآية.

وقرأ هذا الحرف نافع ، وابن كثير ، وأبو عمر ، نَحْسات ، بسكون الحاء ، وعليه فالنحس ، وصف أو مصدر ، نزل منزلة الوصف.

وقرأه ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، نَحِسات بكسر الحاء ووجهه ظاهر.

قد قدمنا أن معنى النحسات: المشؤومات النكدات.

وقال صاحب الدر المنثور: وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله عز وجل: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ} [القمر19:] . قال: النحس ، البلاء ، والشدة ، قال وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم ، أما سمعت زهير بن أبي سلمى يقول:

سواء عليه أي يوم أتيته... أساعة نحس تتقي أم بأسعد

وتفسير النحس بالبلاء والشدة تفسير بالمعنى ، لأن الشؤم بلاء وشدة. ومقابلة زهير النحس بالأسعد في بيته يوضح ذلك ، وهو معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت