فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395491 من 466147

الأيامِ وأُضيفَ العذابُ إِلى الخزْي الذي هُو الذُّلُّ والاستكانةُ على أنه وصفٌ له كما يُعرِبُ عنه قولُه سبحانَهُ {وَلَعَذَابُ الآخرة أخزى} وهُو في الحقيقةِ وَصفٌ للمعذَّبِ وَقد وُصفَ به العذابُ للمبالغةِ {وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ} بدفعِ العذابِ عنهم بوجهٍ من الوجوهِ.

{وَأَمَّا ثَمُودُ فهديناهم} فدللناهُم على الحقِّ بنصبِ الآياتِ التكوينيةِ وإرسالِ الرسلِ وإنزالِ الآياتِ التشريعيةِ وأزحنَا عللَهمُ بالكليةِ وقد مرَّ تحقيقُ مَعنى الهُدى في تفسيرِ قولِه تعالى: {هُدًى لّلْمُتَّقِينَ} وقُرِئَ ثمودَ بالنصبِ بفعلِ يفسرُه ما بعدَهُ ومنوناً في الحالينِ وبضمِّ الثاءِ {فاستحبوا العمى عَلَى الهدى} أي اختارُوا الضلالةَ على الهدايةِ {فَأَخَذَتْهُمْ صاعقة العذاب الهون} داهيةُ العذابِ وقارعةُ العذابِ والهُون الهَوانُ وصفَ به العذابُ مبالغةً أو أُبدلَ منْهُ {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} منَ اختيارِ الضلالةِ {وَنَجَّيْنَا الذين ءامَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ} منْ تلكَ الصاعقةِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت