وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والأعرج وعيسى والنخعي: بسكون الحاء وهو جمع نحس ، يقال يوم نحس ، فهو مصدر يوصف به أحياناً وعلى الصفة به جمع في هذه الآية ، واحتج أبو عمرو لهذه القراءة بقوله: {يوم نحس مستمر} [القمر: 19] . وقال النخعي: {نحسات} وليست ب"نحِسات"بكسر. وقرأ الباقون وأبو جعفر وشيبة وأبو رجاء وقتادة والجحدري والأعمش:"نحِسات"بكسر الحاء ، وهي جمع لنحس على وزن حذر ، فهو صفة لليوم مأخوذ من النحس. وقال الطبري: نحس ونحس لغتان ، وليس كذلك ، بل اللغة الواحدة تجمعهما ، أحدهما مصدر ، والآخر من أمثلة اسم الفاعل ، وأنشد الفراء: [البسيط]
أبلغ جذاماً ولخماً أن إخوتهم... طيا وبهراء قوم نصرهم نحس
وقالت فرقة: إن"نحْسات"بالسكون مخفف من"نحِسات"بالكسر ، والمعنى في هذه اللفظة مشاييم من النحس المعروف ، قاله مجاهد وقتادة والسدي: وقال الضحاك معناه: شديدة ، أي شديدة البرد حتى كان البرد عذاباً لهم. قال أبو علي: وأنشد الأصمعي في النحس بمعنى البرد:
كأن سلافة عرضت بنحس... يحيل شفيفها الماء الزلالا
وقال ابن عباس: {نحسات} معناه: متتابعات ، وكانت آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء وعذاب الخزي في الدنيا هو العذاب بسبب الكفر ومخالفة أمر الله ، ولا خزي أعظم من هذا إلا ما في الآخرة من الخلود في النار.