وَقَوْلُهُ: {فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
يَقُولُ: فَأَهْلَكْتُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْمُذِلِّ الْمُهِينِ لَهُمْ مَهْلَكَةً أَذَلَّتْهُمْ وَأَخْزَتْهُمْ؛ وَالْهَوْنُ: هُوَ الْهَوَانُ.
وَقَوْلُهُ: {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} مِنَ الْآثَامِ بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَخِلَافِهِمْ إِيَّاهُ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ.
وَقَوْلُهُ: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا}
يَقُولُ: وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي أَخَذَهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ، الَّذِينَ وَحَّدُوا اللَّهَ، وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ {وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
يَقُولُ: وَكَانُوا يَخَافُونَ اللَّهَ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ عَلَى كُفْرِهِمْ لَوْ كَفَرُوا مَا حَلَّ بِالَّذِينَ هَلَكُوا مِنْهُمْ، فَآمَنُوا اتِّقَاءَ اللَّهِ وَخَوْفَ وَعِيدِهِ، وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ، وَخَلَعُوا الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}