فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395452 من 466147

كما قالوا: هو أعطاهم للدراهم وأولادهم للمعروف ، وأكد لإنكارهم له.

ولما انتفت مدافعتهم عن أنفسهم ، نفى دفع غيرهم فقال: {وهم} أي أصابهم هذا العذاب وسيصيبهم عذاب الآخرة والحال أنهم {لا يُنصرون} أي لا يوجد ولا يتجدد لهم نصر أبداً بوجه من الوجوه.

ولما أنهى أمر صاعقتهم ، شرع في بيان صاعقة ثمود فقال: {وأما ثمود} وهم قوم صالح عليه الصلاة والسلام {فهديناهم} أي بينا لهم طريق الهدى من أنا قادرون على البعث وعلى كل شيء فلا شريك لنا ، وكان بيان ذلك بالناقة غاية البيان فأبصروا ذلك بأبصارهم التي هي سبب أبصار بصائرهم غايه الإبصار ، فكرهوا ذلك لما يلزمه من تنكب طريق آبائهم وأقبلوا على لزوم طريق آبائهم: {فاستحبوا العمى} أي الضلال الناشئ عن عمى اليصر أو البصيرة أو هما معاً {على الهدى} أي أوجدوا من الأفعال والأقوال ما يدل على حب ذلك وعلى طلب حبه فعموا فضلوا ، وقال القشيري: قيل: إنهم آمنوا وصدقوا ثم ارتدوا وكذبوا ، فأجراهم مجرى إخوانهم في الاستئصال.

{فأخذتهم} أي بسبب ذلك أخذ قسر وهوان {صاعقة العذاب} وأبلغ في وصفه بجعله نفس الهون فقال: {الهون} أي ذي الهون ، قامت ضمته مقام ما في الهوان من الصيغة فعلم أن المراد أنه المهين المخزي {بما كانوا} أي دائماً {يكسبون} أي يتجدد تحصيلهم له وعدهم له فائدة ، فالآية من الاحتباك: ذكر الهداية أولاً دليلاً على حذف الضلال ثانياً والعمى ثانياً دليلاً على حذف الإبصار أولاً ، وسره أنه نسب إليه أشرف فعليه ، وأسند إليهم ما لا يرضاه ذو الروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت