إن هذه الحقيقة العلمية لم تذكرها الكتب المقدسة التي سبقت القرآن ممَّا يؤكد صدق هذا القرآن وصدق مَنْ أنزِلَ عليه وأنه مُنَزَّلٌ من لدن عليم خبير مطلع على جميع أسرار هذا الكون، وكيف لا وهو خالقه {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) } (الملك: 14) .
فالكون في الأصل كان كتلة واحدة ثم تحول إلى مادة دخانية ملأت الفراغ المحيط بها سماها القرآن الكريم الدخان، وهذا لا يحدث إلا نتيجة لانفجار هذه الكتلة المادية، وهذا الانفجار هو الذي جعل مادة الكون الأولية تتناثر وتندفع في كل اتجاه بقوة رهيبة محدثة التوسع الكوني الذي لا زلنا نشاهد أثره إلى هذه اللحظة، وممَّا يؤكد على أن مادة هذا الكون قد