وأجيب بأن من حفظ الرفع حجة على من لم يحفظه والثقة لا يرد حديثه بمجرد الظن ولأجل ذلك أعرض مسلم عما قاله أولئك واعتمد الرفع وخرج طريقه في"صحيحه"فوجب قبولها.
وذكر أحمد بن المقري المالكي أن الإمام أحمد رواه أيضاً في مسنده عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ شبك بيدي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وقال:
"خلق الله تعالى الأرض يوم السبت"الحديث ، وفي"الدر المنثور"عدة أخبار عن ابن عباس ناطقة بأن مبدأ خلق الأرض كان يوم الأحد ، وفيه أيضاً أخرج ابن جرير عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال:"جاء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أخبرنا ما خلق الله تعالى من الخلق في هذه الأيام الستة فقال: خلق الله تعالى الأرض يوم الأحد والإثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وخلق المدائن والأقوات والأنهار وعمرانها وخرابها يوم الأربعاء وخلق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات يعني من يوم الجمعة وخلق في أول ساعة الآجال وفي الثانية الآفة وفي الثالثة آدم قالوا: صدقت أن تممت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ما يريدون فغضب فأنزل الله تعالى {وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون} "واليهود قاطبة على أن أول الأسبوع يوم الأحد احتجاجاً بما يسمونه التوراة وظاهره الاشتقاق يقتضي ذلك.