فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395188 من 466147

السؤال الثاني: ما المراد من قوله {ائتيا} ومن قوله {أتينا} ؟ الجواب: المراد ائتيا إلى الوجود والحصول وهو كقوله {كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة: 117] وقيل المعنى ائتيا على ما ينبغي أن تأتيا عليه من الشكل والوصف ، أي بأرض مدحوة قراراً ومهاداً وأي بسماء مقببة سقفاً لهم ، ومعنى الإتيان الحصول والوقوع على وفق المراد ، كما تقول أتى عمله مرضياً وجاء مقبولاً ، ويجوز أيضاً أن يكون المعنى لتأتي كل واحدة منكم صاحبتها الإتيان الذي تقتضيه الحكمة والتدبير من كون الأرض قراراً للسماء وكون السماء سقفاً للأرض.

السؤال الثالث: هلا قيل طائعين على اللفظ أو طائعات على المعنى ، لأنهما سموات وأرضون ؟ الجواب: لما جعلن مخاطبات ومجيبات ووصفن بالطوع والكره قيل طائعين في موضع طائعات نحو قوله {ساجدين} [الأعراف: 120] ومنهم من استدل به على كون السماوات أحياء وقال الأرض في جوف السماوات أقل من الذرة الصغيرة في جوف الجبل الكبير ، فلهذا السبب صارت اللفظة الدالة العقل والحياة غالبة ، إلا أن هذا القول باطل ، لإجماع المتكلمين على فساده.

ثم قال تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سموات فِي يَوْمَيْنِ} وقضاء الشيء إنما هو إتمامه والفراغ منه والضمير في قوله {فَقَضَاهُنَّ} يجوز أن يرجع إلى السماء على المعنى كما قال: {طَائِعِينَ} ونحوه {أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] ويجوز أن يكون ضميراً مبهماً مفسراً بسبع سموات والفرق بين النصبين أن أحدهما على الحال والثاني على التمييز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت