فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395124 من 466147

والمولدين ، وكل كلام لا يكون عليه مسحة دينية ، وهذه الفئة قد تعددت غاياتها في هذا المنزع ، ولكن قد اتفقت في الوسائل ، فمنها من لا يجهل بلاغة القرآن وجزالته ، وكونه من العربية بمنزلة القطب من الرحى ، ولكنه يدس الدسائس من طرف خفي لإقصائه عن دائرة الأدب العربي وتزهيد النشءِ فيه ، بحجة كونه قديماً وأن كل قديم هو بال ، حتى إذا تم لهم ما يبتغون من غض مكانة القرآن في صدور الناس يكونون قد طعنوا الإسلام طعنة سياسية في أحشائه ... على حين هم يزعمون أن الموضوع موضوع لغوي لا مدخل للسياسة فيه فيُزلقون بهذه الدعوى المدحاض كثيرين ممن لو تفطنوا لما وراء الدعاية البارزة في زي لغوي أدبي من المآرب السياسية الخبيثة لكانوا منها على حذر ، بل لانقلبوا عليها وصاروا قرآنيين ، ولكن مع الأسف نقول إن الحوادث الأخيرة ، لا سيما ما جرى قبيل الحرب الكبرى إلى ما بعدها قد أثبتت أنه ما زالت هناك فئة تلعب

بفئة وتسوقها إلى حيث تريد ، فلا تستفيق هذه من سكرتها إلا وقد قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ، وهذه الدسيسة التي ظهر لكم مكنونها من جملة واحدة ، إن هي إلا حلقة لغوية من سلسلة دسائس مقصود منها الإسلام لا القرآن من حيث كونه قرآناً ، ولا الفصاحة من حيث كونها فصاحة ...

ولقد أشرتم إلى ذلك في مقالكم الجليل فقلتم:"لا أعرف من السبب في"

ضعف الأساليب الكتابية ، والنزول باللغة دون منزلتها إلا واحداً من ثلاثة. فأما مستعمرون يهدمون الأمة في لغتها وآدابها لتتحول عن أساس تاريخها الذي هي أمة به ولن تكون أمة إلا به وإما النشأة في الأدب على مثل نهج الترجمة في

الجملة الإنجيلية والانطباع عليها وتعويج اللسان بها ، وإما الجهل من حيث هو الجهل أو من حيث هو الضعف"."

فأنا أقول إن الوجوه الثلاثة متوفرة في السبب ولكن الوجه الأول هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت