وما معنى قوله: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ [الحديد: 20] ؟ ولم خص الكفار دون المؤمنين ؟ أو ليس هذا مما يستوي فيه المؤمنون والكافرون ، ولا ينقص إيمان المؤمنين إن أعجبهم ؟ .
وقالوا في قوله عز وجل: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ [هود: 107] : استثناؤه المشيئة من الخلود ، يدل على الزوال ، وإلا فلا معنى للاستثناء. ثم قال: عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ [هود: 108] ، أي غير مقطوع.
وقالوا في قوله: لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى [الدخان: 56] :
كيف يستثنى موتا كان في الدنيا من مكثهم في الجنة ؟ وهل يجوز أن يقال في الكلام:
لا أعطيك اليوم درهما إلا ما أعطيتك أمس ؟ .
وقالوا في قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (96) [مريم: 96] : هل يجوز أن يقال: فلان يجعل لك حبّا ، أي يحبك ؟ .
وفي قوله: وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (9) [النبأ: 9] والسّبات هو: النوم ، فكيف يجوز أن يجعل نومنا نوما ؟ .
وفي قوله: وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا (15) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ[الإنسان:
15 ، 16]وقوله: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (33) [الذاريات: 33] : كيف يكون زجاج من فضة ؟ وحجارة من طين ؟ .