فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395016 من 466147

{فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) } أي فأما ثمود فأهلكهم الله بصيحة جاوزت الحد في الشدة كما جاء في سورة هود: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} وهي الصاعقة التي جاءت في حم السجدة، والرجفة والزلزلة التي جاءت في سورة الأعراف، فلا تعارض بين الآيات، لأن الهلاك في بعضها نسب إلى السبب القريب، وفي بعضها نسب إلى السبب البعيد.

2 -شبهة اختلاف الشرائع.

نص الشبهة:

قال تعالى: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) } [فصلت: 43] .

قالوا: إذا كان ما قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - هو نفس ما قيل للرسل من قبله، فما هي فائدة القرآن؟ وهل الله يريد التكرار؟.

والجواب على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: بيان التفسير الصحيح للآية.

الوجه الثاني: أصل الدين واحد، والدليل على اختلاف الشرائع في مباحث:

المبحث الأول: إن الدين عند الله الإسلام.

المبحث الثاني: أهداف الرسالات السماوية.

المبحث الثالث: لكل أمة شرعةً ومنهاجًا.

الوجه الثالث: بعض خصائص القرآن الكريم والإسلام.

الوجه الرابع: بيان بعض أوجه الاتفاق والاختلاف في الشرائع.

الوجه الخامس: ما هي فائدة الإنجيل بعد التوراة؟ وما هي فائدة تكرار الأناجيل.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: التفسير الصحيح للآية.

بعد النظر في كتب التفسير وجد تفسيرين للآية، وهما أيضًا غير متضادين أستطيع أن أقول: هما وجهان لعملة واحدة وكلٌّ قيل للرسل جميعًا.

القول الأول: الذي قيل له هو الأذية من قومه هو نفس الذي قيل للرسل سابقًا.

وهو قول الجمهور، قال تعالى: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) } [فصلت: 43] .

والمعنى: ما يقال لك من التكذيب والأذى إلا كما قد قيل للرسل من قبلك، فكما قد كذبت فقد كذبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم، فاصبر أنت على أذى قومك لك، وهو قول الجمهور. وممن قال به من أئمة التفسير:

قتادة: حيث قال (يعزيه قال: يقول: قد قيل للأنبياء: ساحر وشبه ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت