وقيل: المراد بالفرح هنا: البطر ، والتكبر ، وبالمرح: الزيادة في البطر.
وقال مجاهد ، وغيره: تمرحون ، أي: تبطرون ، وتأشرون.
وقال الضحاك: الفرح السرور ، والمرح العدوان.
وقال مقاتل: المرح البطر ، والخيلاء {ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ} حال كونكم {خالدين فِيهَا} أي: مقدّرين الخلود فيها {فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} عن قبول الحق جهنم.
ثم أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر ، فقال: {فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} أي: وعده بالانتقام منهم كائن لا محالة ، إما في الدنيا ، أو في الآخرة ، ولهذا قال: {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ} من العذاب في الدنيا بالقتل ، والأسر ، والقهر ، وما في {فإما} زائدة على مذهب المبرد ، والزجاج ، والأصل فإن نرك ، ولحقت بالفعل نون التأكيد ، وقوله: {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} معطوف على {نرينك} أي: أو نتوفينك قبل إنزال العذاب بهم {فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} يوم القيامة ، فنعذبهم {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ} أي: أنبأناك بأخبارهم ، وما لقوه من قومهم {وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} خبره ، ولا أوصلنا إليك علم ما كان بينه ، وبين قومه {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} لا من قبل نفسه ، والمراد بالآية: المعجزة الدالة على نبوّته {فَإِذَا جَاء أَمْرُ الله} أي: إذا جاء الوقت المعين لعذابهم في الدنيا ، أو في الآخرة {قُضِىَ بالحق} فيما بينهم ، فينجي الله بقضائه الحق عباده المحقين {وَخَسِرَ هُنَالِكَ} أي: في ذلك الوقت {المبطلون} الذين يتبعون الباطل ، ويعملون به.