فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393676 من 466147

وقال الزجاج: المعنى على هذه القراءة: وفي السلاسل يسحبون ، واعترضه ابن الأنباري: بأن ذلك لا يجوز في العربية ، ومحل يسحبون على تقدير عطف السلاسل على الأغلال ، وعلى تقدير كونها مبتدأ ، وخبرها في أعناقهم النصب على الحال ، أو لا محل له ، بل هو مستأنف جواب سؤال مقدّر ، والحميم هو: المتناهي في الحرّ.

وقيل: الصديد ، وقد تقدّم تفسيره {ثُمَّ فِى النار يُسْجَرُونَ} يقال: سجرت التنور أي: أوقدته ، وسجرته ملأته بالوقود ، ومنه {والبحر المسجور} [الطور: 6] أي: المملوء ، فالمعنى: توقد بهم النار ، أو تملأ بهم.

قال مجاهد ، ومقاتل: توقد بهم النار ، فصاروا وقودها.

{ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ الله} هذا توبيخ ، وتقريع لهم ، أي: أين الشركاء الذين كنتم تعبدونهم من دون الله {قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا} أي: ذهبوا ، وفقدناهم ، فلا نراهم ، ثم أضربوا عن ذلك ، وانتقلوا إلى الإخبار بعدمهم ، وأنه لا وجود لهم ، فقالوا: {بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً} أي: لم نكن نعبد شيئاً ، قالوا هذا لما تبين لهم ما كانوا فيه من الضلالة ، والجهالة ، وأنهم كانوا يعبدون ما لا يبصر ، ولا يسمع ، ولا يضرّ ، ولا ينفع ، وليس هذا إنكاراً منهم لوجود الأصنام التي كانوا يعبدونها ، بل اعتراف منهم بأن عبادتهم إياها كانت باطلة {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين} أي: مثل ذلك الضلال يضلّ الله الكافرين حيث عبدوا هذه الأصنام التي أوصلتهم إلى النار ، والإشارة بقوله: {ذلكم} إلى الإضلال المدلول عليه بالفعل ، أي: ذلك الإضلال بسبب {مَّا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الأرض} أي: بما كنتم تظهرون في الدنيا من الفرح بمعاصي الله ، والسرور بمخالفة رسله ، وكتبه.

وقيل: بما كنتم تفرحون به من المال ، والأتباع ، والصحة ، وقيل: بما كنتم تفرحون به من إنكار البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت