فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393630 من 466147

لذلك كنا سألناهم في سان فرانسيسكو عن السفن العملاقة هذه، متى صُنِعت؟ وكانوا لا يعرفون سنة بالتحديد، فقال أحد الحضور: اعتبر أنها منذ قرن مثلاً، قلت: نعم، وفي القرآن الكريم إخبار بها ووصفٌ دقيق لها، فهي متسعة من أسفل تضيق في كل دور من الأدوار إلى أعلى، فتراها عملاقة على صفحة الماء مثل الجبل.

فكيف يقول الحق سبحانه في قرآنه وهو يُعدِّد نعمه علينا في سورة الرحمن:

{وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ} [الرحمن: 24] يعني: كالجبال، ومعلوم أن محمداً صلى الله عليه وسلم لم يركب البحر ولم يَرَ مثل هذه السفن العملاقة، إنه دليلٌ على صدق محمد صلى الله عليه وسلم في البلاغ عن ربه.

ثم قولوا لي: متى صُنِعت هذه (الأسانسيرات) وهذه المصاعد الحديثة؟ قالوا: من خمسين عاماً مثلاً، قلت: فالحق سبحانه يقول في القرآن الكريم:

{وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} [الزخرف: 33] .

معارج يعني: مصاعد كالتي عندكم منذ خمسين سنة، أخبرنا الله بها منذ ما يزيد على أربعة عشر قرناً من الزمان.

هذه كلها لقطات من كتاب الله ذكرها الحق سبحانه لتكون دليلاً على الإعجاز:

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ..} [فصلت: 53] .

{وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ}

يعني {آيَاتِهِ} في هذه المخلوقات، وآياته في البحر حين تركبون السفن وتروْنَ عوالمَ أخرى في البحر، وآيات هي أعظم مما تروْنَهُ على البر. والآن وبعد التقدم العلمي الحاصل رأيناهم يصنعون للفُلْك نوافذ من زجاج تحت سطح الماء، ويصنعون زوارق زجاجية تُمكِّنك من رؤية الأعماق وما فيها من بديع صُنْع الله وآياته الدالة على قدرته، لدرجة أنك تقول: سبحان الله، كيف يكفر الكافر بعد رؤية هذه العوالم؟

كذلك حين تركب الإبل في البر وتنتقل بها عَبْر المسافات ترى كثيراً من آيات الله في كونه، في الجمل الذي تركبه والصحراء والجبال التي تمر بها، في كل ما حولك ترى آية، لذلك تجد الحق سبحانه وتعالى يطلب منَّا السير في الأرض.

فيقول سبحانه:

{قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ ..} [النمل: 69] .

ويقول سبحانه في موضع آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت