فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393629 من 466147

وقوله سبحانه: {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُون} [غافر: 78] معنى {قُضِيَ بِالْحَقِّ ..} [غافر: 78] ما دام القضاء بالحق، فقد فاز المؤمنون وخسر {هُنَالِكَ ..} [غافر: 78] أي: في الآخرة {الْمُبْطِلُون} [غافر: 78] الكافرون أهل الباطل، وهذه هي النهاية الطبيعية والجزاء من جنس العمل.

{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} * {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ}

{الأَنْعَامَ} هي: الإبل والبقر والغنم والماعز وهذه لها مهمة {لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا ..} [غافر: 79] يعني: منها ما يُركب وهو الإبل، فلا نركب الخروف مثلاً {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: 79] أي: اللحوم {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ..} [غافر: 80] أي: منافع أخرى غير الركوب. والأكل، كأن ننتفع منها بالجلود والأصواف والأوبار، وكانوا يصنعون منها الملابس والأغطية والمفروشات والخيام ... الخ.

وتأمل هنا عظمة الأداء القرآني، ففي الركوب قال: {لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا ..} [غافر: 79] وفي الأكل قال: {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: 79] قالوا: لأن الأكل من المباحات، أما الركوب فمن الضروريات.

وقوله: {وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ..} [غافر: 80] أي: أنها تُبلِغكم حاجتكم في السفر للحج مثلاً أو للتجارة وحمل الأثقال {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} [غافر: 80] عليها نعم لأننا نركبها ونضع عليها الأحمال.

أما {عَلَى الْفُلْكِ ..} [غافر: 80] أي: السفن. فمعلوم أننا نركب في السفينة كما قال تعالى في سفينة سيدنا نوح عليه السلام:

{قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا ..} [هود: 40] ولم يَقُلْ عليها، كيف؟ قالوا: لأن الحق سبحانه كأنه يُعطينا المراحل التي تمر بها صناعة السفن وكيفية الاستفادة منها، فسفينة نوح كانت أولَ سفينة فكانتْ على صورة بسيطة، فأراد الحق سبحانه أنْ يُعلمنا أن صناعة السفن ستتطور، ويكون بها طوابق مختلفة فنركب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت