فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393420 من 466147

أمّا عظامُ الرسغِ فسبعةٌ، وهذا الرسغُ أيضاً يعطي اليدَ الحركةَ في كلِّ الاتجاهاتِ، ولولا هذا الرسغُ لَمَا كان لهذه اليدِ من معنًى، ولو أنها باتِّجاهٍ واحدٍ لفَقَدَتْ معظمَ خصائصِها.

تمرُّ شبكةُ سقيٍ وترويةٍ دمويةٍ مِن أبدعِ ما خَلَقَ اللهُ عز وجلِ، وتصبُّ هذه الشبكةُ في نهرين عظيمين على حافَتي الرسغِ، في شلالَيْنِ متعانقين متضافرين، يتوزع على الوريدِ والشريانِ شبكةٌ دقيقةٌ جداً في اليدِ، ففي أيِّ مكانٍ وضعتَ رأسَ إبرةٍ يخرجُ الدمُ، معنى ذلك أنّ هناك شبكةً دقيقةً جداً.

وأمّا المنظِّمُ فهي شبكةٌ عصبيةٌ محكمةٌ، متدفقةٌ من ثلاثِ كبلاتِ أعصابِ المتوسطِ، والزندي، والعكبري، تستقبلُ الحسَّ، وتوجِّه الحركةَ، وهناك نظامٌ إراديٌّ، ونظامٌ لا إراديّ مرتبطٌ بالفعلِ المنعكسِ الشرطي، لو درسْنَا هذه اليدَ لوجدناها آيةً من آياتِ اللهِ عز وجل.

هذه الحضارةُ، هذه الصناعاتُ، هذه الآلاتُ، لا معنى لها دونَ يدٍ، واللهُ جلَّ جلالُه كرَّمَ الإنسانَ بهذه اليدِ، وهذه من أقربِ الآياتِ إلينا، قال تعالى: {وفي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] .

ارتباط عظم الفخذ بعظم الحوض

قال العليم الخبير: {نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً} [الإنسان: 28] .

وقد ذُكِرَ في بعضِ كتبِ الطّبِ أنّ عظْمَ الفخِذ له عنقٌ، وهذا العنقُ يتحمّلُ من قُوَى الضّغطِ ما يزيدُ على مئتين وخمسين كيلو غراماً، أيْ إنّ الإنسانَ بِعَظْمَي الفخِذ، ولا سيما عنقِ الفخذِ الموصولِ بالحوضِ، والذي يُعدّ أمْتَنَ قِسْمٍ في الجهازِ العظميِّ في الإنسانِ؛ يستطيعُ أنْ يتحمَّلَ قُوى ضغطٍ تزيد على مئتين وخمسينَ كيلو غراماً.

أمّا طريقةُ ارْتِباط هذا العظمِ؛ عَظْمِ الفخذِ بِعَظمِ الحوضِ فشيءٌ يدعو إلى العجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت