وسر ذلك أن الإنسان حال دعائه متوجه إلى الله تعالى بظاهره وباطنه ، ولذا يشترط حضور القلب فيه ، وصحة الاستحضار فسر الرفع والمسح أن اليد الواحدة تترجم عن توجهه بظاهره ، واليد الأخرى عن توجهه بباطنه ، واللسان مترجم عن جملته ومسح الوجه هو التبرك ، والتنبيه على الرجوع إلى الحقيقة الجامعة بين الروح والبدن ؛ لأن وجه الشيء حقيقة ، والوجه الظاهر مظهرها ، والمستحب أن يرفع يديه عند الدعاء إلى حذاء صدره.
كذا فعله النبي عليه السلام.
كما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، والأفضل أن يبسط كفيه ويكون بينهما فرجة ، وإن قلت: ولا يضع إحدى يديه على الأخرى ، فإن كان وقت عذر أو برد ، فأشار بالمسبحة قام مقام بسط كفيه ، والسنة أن يخرج بدنه حين الدعاء من كميه.