فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393001 من 466147

لقد منحهم الله الكرامة. كرامة الإنسانية. وكرامة التبعة الفردية. وكرامة الاختيار والحرية. ولكنهم هم تنازلوا عن هذا جميعا. تنازلوا وانساقوا وراء الكبراء والطغاة والملأ والحاشية. لم يقولوا لهم: لا. بل لم يفكروا أن يقولوها. بل لم يفكروا أن يتدبروا ما يقولونه لهم وما يقودونهم إليه من ضلال .. إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً .. وما كان تنازلهم عما وهبهم الله واتباعهم الكبراء ليكون شفيعا لهم عند الله. فهم في النار. ساقهم إليها قادتهم كما كانوا يسوقونهم في الحياة. سوق الشياه! ثم ها هم أولاء يسألون كبراءهم:

فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ؟ .. كما كانوا يوهمونهم في الأرض أنهم يقودونهم في طريق الرشاد، وأنهم يحمونهم من الفساد، وأنهم يمنعونهم من الشر والضر وكيد الأعداء!.

فأما الذين استكبروا فيضيقون صدرا بالذين استضعفوا، ويجيبونهم في ضيق وبرم وملالة. وفي إقرار بعد الاستكبار ...

قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ.

كلمة في السياق:

ذكر الله عزّ وجل ثلاثة أنواع من العذاب يسلّطه على الكافرين به وبرسله:

عذاب الدنيا، وعذاب البرزخ في القبر، وعذاب النار، وبعد أن ذكر الله سبحانه أنواع العذاب هذه بيّن أنّ ذلك كله إنّما يفعله نصرة لرسله وللمؤمنين فقال:

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا كما نصر موسى ومؤمن آل فرعون بإغراق فرعون وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ أي: يوم القيامة

يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ أي: لا يقبل عذرهم وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ أي: البعد من رحمة الله وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ أي: سوء دار الآخرة وهو عذابها، وسمّي يوم القيامة بيوم الأشهاد؛ لأن

الأنبياء يشهدون فيه، والحفظة يشهدون، فالأنبياء يشهدون عند رب العزة على الكفرة بالتكذيب، والحفظة يشهدون على بني آدم بما عملوا من الأعمال.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت