وقوله: {ولكن أكثر الناس} يقتضي أن الأقل منهم يعلم ذلك، ولذلك مثل الأكثر الجاهل: ب {الأعمى} ، والأقل العالم: ب {البصير} ، وجعل: {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} يعادلهم قوله: {ولا المسيء} وهو اسم جنس يعم المسيئين، وأخبر تعالى أن هؤلاء لا يستوون، فكذلك الأكثر الجهلاء من الناس لا يستوون مع الأقل الذين يعلمون.
وقرأ أكثر القراء والأعرج وأبو جعفر وشيبة والحسن:"يتذكرون"بالياء على الكناية عن الغائب. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وقتادة وطلحة وعيسى وأبو عبد الرحمن:"تتذكرون"بالتاء من فوق على المخاطبة. والمعنى: قل لهم يا محمد. ثم جزم الإخبار بأن الساعة آتية، وهي القيامة المتضمنة للبعث من القبور والحساب بين يدي الله تعالى، واقترن الجمع إلى الجنة وإلى النار.
وقوله تعالى: {لا ريب فيها} ، أي في نفسها وذاتها، وإن وجد من العالم من يرتاب فيها فليست فيها في نفسها ريبة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}