فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392775 من 466147

وقوله: (وَذِكْرَى) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: موعظة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: تفكرا لأهل اللب والعقل.

وجائز (وَذِكْرَى) ، أي: ذكر ما سبق، أي: يذكرهم ما نسوا.

وقوله: (لِأُولِي الْأَلْبَابِ) ؛ لأن أهل اللب هم الذين يتفكرون ويتأملون فيه، أو أن أهل اللب هم المنتفعون بالذكرى وما ذكر، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ(55)

يحتمل قوله: (فَاصْبِرْ) وجوهًا:

أحدها: التكذيب، كان يتأذى بتكذيبهم إياه.

والثاني: كان يتأذى باستهزائهم به.

والثالث: أنواع ما يكيدون: من همهم قتله وضربه وغير ذلك.

والرابع: يحتمل قوله تعالى: (فَاصْبِرْ) ، أي: اصبر على تبليغ الرسالة إليهم، ولا يضجرك تكذيبهم إياك، ولا يمنعك ذلك عن تبليغها، واللَّه أعلم.

والخامس: اصبر ولا تستعجل لهم العذاب قبل ميقاته، وذلك أن الرسل - عليهم السلام - كانوا لا يستعجلون العذاب ما لم يؤذن لهم بذلك، واللَّه أعلم.

ثم قوله: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) إن كان المراد من وعده نفس الوعد؛ فيكون تأويله: إن وعد اللَّه صدق، أي: لا يخلف، ولا يكون كذبًا؛ لأن خلف الوعد في الشاهد إنما يكون لأحد معنيين:

إما لعجزه عن القيام بوفائه.

وإما لضرر يخاف أن يلحقه لو قام بوفاء ما وعد، واللَّه تعالى بريء عن المعنيين جميعًا متعال عن ذينك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت