فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392295 من 466147

ثم قال تعالى: {وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهامان ابن لِي صَرْحاً لعلي أَبْلُغُ الأسباب} ، (أي: وقال فرعون - لما وعظه المؤمن وزجره عن قتل موسى - لزيره هامان: ابن لي بناء لعلي أطلع عليه فأبلغ(أبواب السماء) وطرقها ، وكان أول من بنى بهذا الأَجُرّ .

قال ابن عباس: أسباب السماوات منازل السماوات.

والأسباب في اللغة: كلما تسبب به إلى الوصول إلى المطلوب.

وقيل: لعلي أبلغ من أسباب السماوات أسباباً أتسبب بها إلى (رؤية إله) موسى.

{وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً} ، أي: أظن موسى فيما يدعى كاذباً.

أشهب عن مالك قال: سمعت أن فرعون عاش (أربعمائة سنة) وأنه أقام (بعدما) أتاه موسى بالآيات وقال: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي} [القصص: 38] أربعين سنة.

قال مالك قال الله عز وجل: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً} [آل عمران: 178] .

وقال: لم يكن فرعون من بني إسرائيل.

ويروى أن فرعون مكث أربع مائة سنة لم يصدع له رأس ، يغدو عليه الشباب ويروح .

قال ابن لهيعة: كان فرعون من أبناء مصر واسمه ، الوليد بن مصعب بن معان.

ثم قال تعالى: {وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سواء عَمَلِهِ} ، أي: هكذا زين الله عز وجل لفرعون قبيح عمله لما كفر حتى سولت له نفسه بلوغ أسباب السماوات والتطلع إلى (رب العزة) .

ثم قال: {وَصُدَّ عَنِ السبيل} ، أي: مُنع من الاهتداء إلى الحق ، أي: منعه الله عز وجل من ذلك لكفره وعتوه.

ثم قال: {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ} ، أي: وما احتيال فرعون ومكرره إلا في خسارة وذهاب وضلال وباطل لا ينتفع بحيلته ومكره.

قوله تعالى: {وَقَالَ الذي آمَنَ ياقوم اتبعون} - إلى قوله - {نَصِيباً مِّنَ النار} .

أي: وقال لفرعون / المؤمن من قومهم: اتبعون فقولوا مثل قولي تهتدوا إلى

الحق والرشاد والصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت