فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392293 من 466147

وقرأ الضحاك: يوم التنادي بتشديد الدال ، جعله من نَدّ البعير إذا مر على وجهه هارباً . فهذا يراد به ما يكون يوم القيامة من حال الناس.

ويسعد هذه القراءة ويقويها ما روى عبد الله بن خالد قال:

يظهر للناس يوم القيامة عنق (من النار فيتولون) هاربين منها حتى تحيط بهم ، فإذا أحاطت بهم قالوا: أين المفر ؟

ثم أخذوا في البكاء حت تنفد الدموع فيكون دماً ، ثم يشخص الكفار فذلك قوله:

{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [إبراهيم: 43] "."

ويقويها أيضاً / ما وراء الضحاك ، قال:"إذا كان يوم القيامة أمر الله عز وجل السماء الدنيا فتشققت بأهلها ، فنزل من فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، ثم الرابعة ، ثم الخامسة ، ثم السادسة ، ثم السابعة ، فصفوا صفاً دون صف ، ثم ينزل الملك الأعلى ، على مجنبته اليسرى جهنم ، فإذا رآها أهل الأرض نجوا ، (فلا يوافقون) قطراً من أقطار الأرض إذا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه - فذلك قوله:" {إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التناد * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} . وذلك قوله {وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفّاً صَفّاً * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان وأنى لَهُ الذكرى} [الفجر: 22 - 23]

وقوله: {يامعشر الجن والإنس إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السماوات والأرض فانفذوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} [الرحمن: 33] وذلك قوله: {وانشقت السمآء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * والملك على أَرْجَآئِهَآ} [الحاقة: 16 - 17] .

وقال قتادة: يوم تولون مدبرين ، أي: منطلقاً بكم إلى النار.

وقال مجاهد: يوم تولون"فارين غير معجزين".

{مَا لَكُمْ مِّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ} ، أي: ما لكم من عذاب الله سبحانه من مانع يمنعكم منه وينصركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت