فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392264 من 466147

ثم وصفهم فقال: {الذين يجادلون فِى ءايات الله بِغَيْرِ سلطان} أي: بغير حجة {أتاهم كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله} أي: عظم بغضاً لهم من الله ، {وَعِندَ الذين ءامَنُواْ} يعني: عند المؤمنين {كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله} أي: يختم الله بالكفر ، {على كُلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ جَبَّارٍ} يعني: متكبر عن عبادة الله تعالى.

قرأ أبو عمرو: {قَلْبِ مُتَكَبّرٍ} بالتنوين.

جعل قوله متكبر نعتاً للقلب.

ومعناه: أن صاحبه متكبر.

والباقون: {قَلْبِ مُتَكَبّرٍ} بغير تنوين على معنى الإضافة ، لأن المتكبر هو الرجل ، وأضاف القلب إليه.

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياهامان ابن لِى صَرْحاً} أي: قصراً مشيداً {لَّعَلّى أَبْلُغُ الأسباب} يعني: أصعد طرق السماوات ، {فَأَطَّلِعَ} أي: انظر {إلى إله موسى} الذي يزعم أنه أرسله.

وقال مقاتل ، والقتبي: {أسباب السماوات} أبوابها.

قرأ عاصم في رواية حفص: {فَأَطَّلِعَ} بنصب العين.

والباقون: بالضم.

فمن قرأ: بالنصب.

جعله جواباً للفعل.

ومن قرأ بالضم رده إلى قوله: أبلغ الأسباب ، فأطلع.

{وَإِنّى لاَظُنُّهُ كاذبا} أي: لأحسب موسى كاذباً في قوله.

قال الله تعالى: {وكذلك زُيّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوء عَمَلِهِ} أي: قبح عمله ، {وَصُدَّ عَنِ السبيل} أي: الدين ، والتوحيد.

قرأ حمزة ، والكسائي ، وعاصم: {وَصُدَّ} بضم الصاد.

والباقون: بالنصب.

فمن قرأ: بالضم.

فمعناه: إن فرعون صرف عن طريق الهدى.

يعني: إن الشيطان زين له سوء عمله ، وصرفه عن طريق الهدى.

ومن قرأ: بالنصب.

فمعناه: صرف فرعون الناس عن الدين.

{وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِى تَبَابٍ} أي: ما صنع فرعون إلا في خسارة يوم القيامة ، كقوله: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} {صلى الله عليه وسلم} [المسد: 1] يعني: إن فرعون اختار متاعاً قليلاً ، وترك الجنة الباقية ، فكان عمله في الخسارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت