فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391709 من 466147

{ما يجادل} أي: يخاصم ويماري أي: يفتل الأمور إلى مراده {في آيات الله} أي: في إبطال أنوار الملك الأعظم المحيط بصفات الكمال الدال كالشمس على أنه تعالى إليه المصير بأن يغش نفسه بالشك في ذلك {إلا الذين كفروا} قال أبو العالية: آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن قوله تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا} وقوله تعالى: {وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد} (البقرة: (

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"إن جدالاً في القرآن كفر". وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً يتمارون في القرآن فقال: إنما أهلك من كان قبلكم أنهم ضربوا كتاب الله بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوه وما جهلتم عنه فكلوه إلى عالمه". وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فسمعت أصوات رجلين اختلفا في آية ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال:"إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب".

تنبيه: الجدال نوعان: جدال في تقرير الحق وجدال في تقرير الباطل. أما الأول: فهو حرفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {وجادلهم بالتي هي أحسن} (النحل: (

وحكى عن قوم نوح قولهم: {يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا} (هود: (. وأما الثاني: فهو مذموم وهو المراد بهذه الآية فجدالهم في آيات الله هو قولهم مرة هذا سحر ، ومرة هذا شعر ، ومرة هو قول الكهنة ، ومرة أساطير الأولين ، ومرة إنما يعلمه بشر ، وأشباه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت