قوله تعالى: {فهل إِلى خُروج} أي: من النار إِلى الدنيا لنعملَ بالطاعة {مِنْ سَبيلٍ} ؟ وفي الكلام اختصار ، تقديره: فَأُجيبوا أن لا سبيل إِلى ذلك ؛ وقيل لهم {ذلكم} يعني العذاب الذي نزل بهم {بأنَّه إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَه كَفَرتم} أي: إِذا قيل"لا إله إلا الله"أنكرَتم ، وإن جُعل له شريكٌ آمنتم ، {فالحُكم لله} فهو الذي حكم على المشركين بالنار.
وقد بيَّنَّا في سورة [البقرة: 255] معنى العليّ وفي [الرعد: 9] معنى الكبير.
{هُوَ الذي يُريكم آياتِه} أي: مصنوعاته التي تَدُلُّ على وَحدانيَّته وقُدرته.
والرِّزق هاهنا المطر ، سمِّي رزقاً ، لأنه سبب الأرزاق.
و"يتذكَّر"بمعنى يَتَّعظ ، و"يُنيب"بمعنى يَرْجِع إِلى الطاعة.
ثم أمر المؤمنين بتوحيده فقال: {فادْعُوا اللهَ ملِصينَ له الدِّينَ} أي: موحِّدين.
قوله تعالى: {رفيعُ الدَّرَجاتِ} قال ابن عباس: يعني رافع السماوات.
وحكى الماوردي عن بعض المفسِّرين قال: معناه عظيم الصِّفات.
قوله تعالى: {ذو العَرْشَ} أي: خالِقُه ومالِكُه.
قوله تعالى: {يُلْقي الرُّوحَ} فيه خمسة أقوال.
أحدها: أنه القرآن.
والثاني: النُّبوّة.
والقولان: مرويّان عن ابن عباس وبالأول قال ابن زيد ، وبالثاني قال السدي.
والثالث: الوحي ، قاله قتادة.
وإِنما ُسمِّي القرآن والوحي روحاً ، لأن قِوام الدِّين به ، كما أن قِوام البدن بالرُّوح.
والرابع: جبريل ، قاله الضحاك.
والخامس: الرَّحمة ، حكاه إبراهيم الحربي.
قوله تعالى: {مِنْ أمْرِهِ} فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: مِنْ قضائه ، قاله ابن عباس.
والثاني: بأمره ، قاله مقاتل.
والثالث: من قوله ، ذكره الثعلبي.
قوله تعالى: {على مَن يشاءُ مِنْ عِبادِه} يعني الأنبياء.
{لِيُنْذِرَ} في المشار إِليه قولان.
أحدهما: أنه الله عز وجل.
والثاني: النَّبيُّ الذي يوحى إليه