فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391329 من 466147

وأما نحو قوله تعالى: {لِقَاء رَبّهِ} فمسوق بمعنى آخر، و {بارزون} من برز وأصله حصل في براز أي فضاء، والمراد ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء لأن الأرض يومئذٍ قاع صفصف وليس عليهم ثياب إنما هم عراة مكشوفون كما جاء في"الصحيحين"عن ابن عباس"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم ملاقو الله حفاة عراة غرلاً"وقيل: المراد خارجون من قبورهم أو ظاهرة أعمالهم وسرائرهم، وقيل: ظاهرة نفوسهم لا تحجب بغواشي الأبدان مع تعلقها بها، ولا يقبل هذا بدون ثبت من المعصوم، والمراد بقوله تعالى: {مِنْهُمْ} على ما قيل: من أحوالهم وأعمالهم.

وقيل: من أعيانهم، واختير التعميم أي لا يخفى عليه عز شأنه شيء ما من أعيانهم وأعمالهم وأحوالهم الجلية والخفية السابقة واللاحقة.

وقرأ أبي {لِيُنذِرَ يَوْمَ} ببناء ينذر للفاعل ورفع يوم على الفاعلية مجازاً.

وقرأ اليماني فيما ذكر صاحب اللوامح {لّيُنذِرَ} مبنياً للمفعول {يَوْمٍ} بالرفع على النيابة عن الفاعل.

وقرأ الحسن.

واليماني فيما ذكر ابن خالويه {لّتُنذِرَ} بالتاء الفوقية فقيل: الفاعل فيه ضمير الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، وقيل: ضمير الروح لأنها تؤنث؛ وقوله تعالى: {لّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} حكاية لما يسئل عنه في ذلك اليوم ولما يجاب به بتقدير قول معطوف على ما قبله من الجملة المنفية المستأنفة أو مستأنف يقع جواباً عن سؤال نشأ من حكاية بروزهم وظهور أحوالهم كأنه قيل: فما يكون حينئذٍ؟ فقيل: يقال: {لّمَنِ الملك} الخ

{اليوم تجزى كُلُّ نَفْسٍ} أي من النفوس البرة والفاجرة {بِمَا كَسَبَتْ} أي من خير أو شر {لاَ ظُلْمَ اليوم} بنقص الثواب وزيادة العقاب {إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} [غافر: 16، 17] أي سريع حسابه إذ لا يشغله سبحانه شأن عن شأن فيصل إلى المحاسب من النفوس ما يستحقه سريعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت