فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391119 من 466147

فإن العبد وإن بالغ حق المبالغة في أداء حقوقه تعالى فهو مقصر ، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم:"ولا أنا إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمته"وتقديم الرحمة لأنها المقصودة بالذات ههنا ، وفي تصدير الدعاء بربنا من الاستعطاف ما لا يخفى ولذا كثر تصدير الدعاء به ، وقوله تعالى: {وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} أي واحفظهم عنه تصريح بعد تلويح للتأكيد فإن الدعاء بالمغفرة يستلزم ذلك ، وفيه دلالة على شدة العذاب.

{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جنات عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ} أي وعدتهم إياها فالمفعول الآخر مقدر والمراد وعدتهم دخولها ، وتكرير النداء لزيادة الاستعطاف ، وقرأ زيد بن علي.

والأعمش"جنة عدن"بالإفراد وكذا في مصحف عبد الله {وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءابَائِهِمْ وأزواجهم وَذُرّيَّاتِهِمْ} عطف على الضمير المنصوب في {أدخلهم} أي وأدخل معهم هؤلاء ليتم سرورهم ويتضاعف ابتهاجهم ، وجوز الفراء.

والزجاج العطف على الضمير في {التي وَعَدْتَّهُمْ} أي وعدتهم ووعدت من صلح الخ فقيل: المراد بذلك الوعد العام.

وتعقب بأنه لا يبقى على هذا للعطف وجه فالمراد الوعد الخاص بهم بقوله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذريتهم} [الطور: 21] والظاهر العطف على الأول والدعاء بالإدخال فيه صريح ، وفي الثاني ضمني والظاهر أن المراد بالصلاح الصلاح المصحح لدخول الجنة وإن كان دون صلاح المتبوعين ، وقرأ ابن أبي عبلة {أَخُوهُمْ صالح} بضم اللام يقال: صلح فهو صليح وصلح فهو صالح ، وقرأ عيسى"ذريتهم"بالافراد {إِنَّكَ أَنتَ العزيز} أي الغالب الذي لا يمتنع عليه مقدور {الحكيم} الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه الحكمة الباهرة من الأمور التي من جملتها إدخال من طلب إدخالهم الجنات فالجملة تعليل لما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت