فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391120 من 466147

{وَقِهِمُ السيئات} أي العقوبات على ما روي عن قتادة ، وإطلاق السيئة على العقوبة لأنها سيئة في نفسها ، وجوز أن يراد بها المعنى المشهور وهو المعاصي والكلام على تقدير مضاف أي وقهم جزاء السيآت أو تجوز بالسبب عن المسبب ، وأياً ما كان يتكرر هذا مع {وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} [غافر: 7] بل هو تعميم بعد تخصيص لشموله العقوبة الدنيوية والأخروية مطلقاً أو الدعاء الأول للمتبوعين وهذا للتابعين ، وجوز أن يراد بالسيآت المعنى المشهور بدون تقدير مضاف ولا تجوز أي المعاصي أي وقهم المعاصي في الدنيا ووقايتهم منها حفظهم عن ارتكابها وهو دعاء بالحفظ عن سبب العذاب بعد الدعاء بالحفظ عن المسبب وهو العذاب ، وتعقب بأن الأنسل على هذا تقديم هذا الدعاء على ذاك {وَمَن تَقِ السيئات يَوْمَئِذٍ} أي يوم المؤاخذة {فَقَدْ رَحِمْتَهُ} ويقال على الوجه الأخير ومن تق السيآت يوم العمل أي في الدنيا فقد رحمته في الآخرة وأيد هذا الوجه بأن المتبادر من يومئذ الدنيا لأن {إِذْ} تدل على المضي ، وفيه منع ظاهر {وَذَلِكَ} إشارة إلى الرحمة المفهومة من رحمته أو إلى الوقاية المفهومة من فعلها أو إلى مجموعهما ، وأمر التذكير على الاحتمالين الأولين وكذا أمر الافراد على الاحتمال الأخير ظاهر {هُوَ الفوز} أي الظفر {العظيم} الذي لا مطمع وراءه لطامع ، هذا وإلى كون المراد بالذين تابوا الذين تابوا من الذنوب مطلقاً ذهب الزمخشري ، وقال في السيآت على تقدير حذف المضاف هي الصغائر أو الكبائر المتوب عنها ، وذكر أن الوقاية منها للتكفير أو قبول التوبة وأن هؤلاء المستغفر لهم تائبون صالحون مثل الملائكة في الطهارة وأن الاستغفار لهم بمنزلة الشفاعة وفائدته زيادة الكرامة والثواب فلا يضر كونهم موعودين المغفرة والله تعالى لا يخلف الميعاد ، وتعقب بأنه لا فائدة في ذكر الرحمة والمبالغة فيها إذا كان المغفور له مثل الملائكة عليهم السلام في الطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت