فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391118 من 466147

وفسر استغفارهم على هذا الوجه بشفاعتهم للمؤمنين وحملهم على التوبة بما يفيضون على سرائرهم ، وجوز أن يكونالاستغفار في قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الأرض} [الشورى: 5] المفسر بترك معاجلة العقاب وادرار الرزق والارتفاق بما خلق من المنافع الجمة ونحو ذلك وهو وإن لم يخص المؤمنين لكنهم أصل فيه فتخصيصهم هنا بالذكر للإشارة إلى ذلك ، والأظهر كون الجملة تفسيراً ، ونصب {رَّحْمَةً وَعِلْماً} على التمييز وهو محمول عن الفاعل والأصل وسعت رحمتك وعلمك كل شيء وحول إلى ما في النظم الجليل للمبالغة في وصفه عز وجل بالرحمة والعلم حيث جعلت ذاته سبحانه كأنها عين الرحمة والعلم مع التلويح إلى عمومها لأن نسبة جميع الأشياء إليه تعالى مستوية فتقتضي استواءها في شمولهما ، ووصفه تعالى بكمال الرحمة والعلم كالتمهيد لقوله سبحانه: {فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ واتبعوا سَبِيلَكَ} الخ ، وتسبب المغفرة عن الرحمة ظاهر ، وأما تسببها عن العلم فلأن المعنى فاغفر للذين عملت منهم التوبة أي من الذنوب مطلقاً بناء على أنه المتبادر من الإطلاق واتباع سبيلك وهو سبيل الحق التي نهجها الله تعالى لعباده ودعا إليها الإسلام أي علمك الشامل المحيط بما خفي وما علن يقتضي ذلك ، وفيه تنبيه على ظهارتهم من كدورات الرياء والهوى فإن ذلك لا يعلمه إلا الله تعالى وحده.

ويتضمن التمهيد المذكور الإشارة إلا أن الرحمة الواسعة والعلم الشامل يقتضينان أن ينال هؤلاء الفوز العظيم والقسط الأعلى من الرضوان وفيه إيماء إلى معنى.

إن تغفر اللهم تغفر جما...

وأي عبد لك لا ألما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت