فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391117 من 466147

{وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} إيماناً حقيقياً كاملاً ، والتصريح بذلك مع الغني عن ذكره رأساً لإظهار فضيلة الإيمان وإبراز شرف أهله والاشعار بعلة دعائهم للمؤمنين حسبما ينطق به قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} فإن المشاركة في الإيمان أقوى المناسبات وأتمها وادعى الدواعي إلى النصح والشقفة وإن تخالفت الأجناس وتباعدت الأماكن ، وفيه على ما قيل: اشعار بأن حملة العرش وسكان الفرش سواء في الإيمان بالغيب إذ لو كان هناك مشاهدة للزومها من الحمل بناء على العادة الغالبة أو على أن العرش جسم شفاف لا يمنع الأبصار البتة لم يقل يؤمنون لأن الإيمان هو التصديق القلبي أعني العلم أو ما يقوم مقامه مع اعتراف وإنما يكون في الخبر ومضمونه من معتقد علمي أو ظني ناشئ من البرهان أو قول الصادق كأنه اعترف بصدق المخبر أو البرهان وأما العيان فيغنى عن البيان ، ففي ذلك رمز إلى الرد على المجسمة ، ونظيره في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"لا تفضلوني على ابن متى"كذا قيل ، وينبغي أن يعلم أن كون حملة العرش لا يرونه عز وجل بالحاسة لا يلزم منه عدم رؤسة المؤمنين إياه تعالى في الدار الآخرة {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْء رَّحْمَةً وَعِلْماً} على إرادة القول أي يقولون ربنا الخ ، والجملة لا محل لها من الإعراب على أنها تفسير ليستغفرون أو في محل رفع على أنه عطف بيان على تلك الجملة بناء على جوازه في الجمل أو في محل نصب على الحالية من المضير في {يَسْتَغْفِرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت