فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388200 من 466147

أي: اختبروهم. وقال: إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106) [الصافات: 106] ، يعني: ما أمر به إبراهيم من ذبح ابنه ، صلوات اللّه عليهما.

وقال: وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ [الأعراف: 168] ، أي اختبرناهم.

ثم يقال للخير: بلاء ، وللشر: بلاء ، لأنّ الاختبار الذي هو بلاء وابتلاء يكون بهما. قال اللّه تعالى وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً [الأنبياء: 35] ، أي نختبركم بالشر ، لنعلم كيف صبركم ؟ وبالخير ، لنعلم كيف شكركم ؟ .

(فتنة) أي اختبارا. ومنه يقال: اللهم لا تبلنا إلا بالتي هي أحسن. أي لا تختبرنا إلا بالخير ، ولا تختبرنا بالشر.

يقال من الاختبار: بلوته أبلوه بلوا ، والاسم بلاء. ومن الخير: أبليته أبليه إبلاء.

ومنه يقال: يبلى ويولي. قال زهير"1":

فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو أي: خير البلاء الذي يختبر به عباده.

ومن الشر: بلاه اللّه يبلوه بلاء. قال اللّه عز وجل: وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [البقرة: 49] ، أي: نعمة عظيمة. وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ (33) [الدخان: 33] ، أي: نعم بيّنة عظام.

16 -الرجز والرجس

الرّجز: العذاب. قال اللّه تعالى - حكاية عن قوم فرعون: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ [الأعراف: 134] أي العذاب.

ثم قد يسمّى كيد الشيطان: رجزا ، لأنّه سبب العذاب. قال اللّه تعالى: وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ [الأنفال: 11] .

والرجس: النّتن.

ثم قد يسمّى الكفر والنفاق: رجسا ، لأنّه نتن. قال اللّه تعالى: فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التوبة: 125] ،

(1) صدر البيت:

جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم والبيت من الطويل ، وهو في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 109 ، ولسان العرب (بلا) ، وتهذيب اللغة 15/ 390 ، ومقاييس اللغة 1/ 294 ، وديوان الأدب 4/ 109 ، وتاج العروس (بلى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت